محمد بن زكريا الرازي
401
المنصوري في الطب
الأصفر والصبر والسقمونيا مطبوخا ( كالآتي ) « 36 » : يؤخذ هليلج أصفر عشرون درهما ويطبخ برطلين ماء حتى يصير ثلثي رطل . ويصفّى ويؤخذ وزن درهم صبر ودانق سقمونيا . فيجمع بربّ السفرجل ، ويحبب ويشرب قبل المطبوخ بساعتين ثم يتبع بالمطبوخ . فإن سكن الوجع وإلا فاطرح فيه شيئا من أفيون تديفه في دهن ورد . فإن عاود الضربان وجاوز ثلاثة أيام فعليك بدهن الخل المذاب فيه شحم البط وشحم الدجاج يقطر فيه ، وألحّ عليه . فإن كان هناك بثرة وتريد أن تنضج ، فإذا سكن الوجع فقد جمعت ، وعند ذلك يسيل من الأذن أعفن ما يكون مدّة من الإنسان . وإن حدث الوجع بعقب تخمة أو ريح باردة تصيب الأذن فقطّر فيها دهنا قد طبخ فيه سذاب أو يصل . فإن كفى وإلا قطّر فيها دهن سوسن قد فتق في كل أوقية منه درهم فرفيون حديث ودرهم جند بيدستر . فإن كفى فيها وإلا فاسهل العليل بالقوقايا ، وأدخله الحمام وعرّقه فيه واسقه شرابا عتيقا صرفا . وإذا كان مع وجع الأذن دوي وطنين ورميم « 37 » ورياح ، فكمّد الأذن بالجاورس تكميدا بليغا ، وأكبّه على طبيخ الفوتنج والشيح والمرزنجوش ، وقطّر فيه من الجندبيدستر والفرفيون قيراطا من كل واحد مدافا بدهن زنبق . في القرحة في الأذن : إن سالت المدّة من الأذن فقطّر فيها ماء العسل مفتّر . وصبّه عليها مرات . وافعل ذلك يوميا . ثم استعمل هذا الدواء [ * ] فإنه نافع جدا :
--> ( 36 ) كلمة ( كالآتي ) أضفناها للضرورة . ( 37 ) وردت الكلمة في جميع النسخ : وطنين و ( رميم ) ، بالراء المهملة وكلمة رميم هنا ليس لها معنى . جاء في المعجم الوسيط : رمّ العظم رمّا ورميما أي بلي . لذلك أرى أن تكون الكلمة ( زميم ) بالزاي جاء في المعجم الوسيط : زم ( العصفور أو الزنبور ) زميما . أي صوّت . وبذلك أراد المؤلف أن يذكر ( دوي وطنين وزميم ) .